علي بن مهدي الطبري المامطيري
391
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ رجزه ع يوم خيبر ] « 308 » ويروى أنّه ع كان يقول يوم خيبر وهو يحمل على اليهود ويكرّر هذا الشعر : [ د ] ونكها مترعة دهاقا كأسا زعافا مزجت زعاقا الزعاق : السمّ الذي يقال له : سمّ ساعة ، والزعاف : الغاية في الملوحة . [ ما روي من تلهّفه على طلحة يوم الجمل ] « 309 » ويروى أنّه ص لمّا انقضى يوم الجمل خرج في ليلة ذلك اليوم ومعه قنبر ، ومعه شعلة من نار يتصفّح وجوه القتلى ، حتّى وقف على طلحة فقال : أعزز عليّ أبا محمّد أن أراك معفّرا تحت نجوم السماء وفي بطون الأودية ، شفيت نفسي وقتلت معشري ، إلى اللّه أشكو عجري وبجري « 1 » قوله : معفّرا » أي : ملصق الوجه بالتراب ، يقال للتراب : العفر والعفر ، يقال : ما مشى على عفر التراب أفضل من فلان « 2 » . وقوله : عجري وبجري » أي : ما أسرّ من أمري وأظهر ، ولقي فلان فلانا فأبثّه عجره وبجره ، قال ابن دريد « 3 » : البجرة [ والبجرة : السرّة ] الناتئة ، وكلّ عقدة في
--> ( 308 ) تفسير فرات : 598 برقم 760 ، وفي كتاب العين للخليل 1 : 133 : « زعق » . ( 309 ) رواه المبرد في الكامل 1 : 280 مرسلا وعنه أخذ المصنف مع تلخيص . وروى نحوه الطبري في تاريخه 4 : 527 بسند ضعيف فيه بعض الكذّابين . وانظر شرح نهج البلاغة للمعتزلي 1 : 248 وتفسير السمعاني 3 : 186 وتاريخ دمشق 25 : 114 ترجمة طلحة بأسانيد ، وتهذيب الكمال 13 : 420 . ( 1 ) . انظر لهذه الفقرة أمثال الحديث للرامهرمزي : 134 ، وتاريخ الطبري 3 : 534 . ( 2 ) . في الكامل : مثل فلان . ( 3 ) . الجمهرة لابن دريد 1 : 267 .